عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
49
الدارس في تاريخ المدارس
الشيخ علاء الدين المقدسي الشافعي . قال الشيخ صلاح الدين الصفدي في وافيه : علي بن أيوب بن منصور الشيخ الإمام علاء الدين المقدسي الشافعي معيد المدرسة البادرائية كان يعرف بعليان وكتب ذلك بخطه في أول امره ، ودرّس بالأسدية وبحلقة صاحب حمص ، وسمع من الفخر ابن البخاري وعبد الرحمن ابن الزين « 1 » ، وحدث بدمشق والقاهرة ، وكتب بخطه المليح في أول أمره كثيرا من كتب العلم ، ولما بيعت في حياته تغالى الناس فيها لصحتها . وكان قد عني بالحديث وطلب بنفسه وقرأ بنفسه أيضا وحرر وجوّد الألفاظ وضبطها ، ثم إنه سكن القدس بآخره ، واختلط في سنة ثنتين وأربعين وسبعمائة ، وكان يعبث في اختلاطه بذكر الجن ويقول : قد وعدوني بأن يأتوا يسوقون نهرا من النيل ونهرا من زيت نابلس إلى داري هذه ، ويعد لذلك أماكن يكون بها الماء والزيت وأشياء من هذه المستحيلات ، وقاسى فقرا شديدا وفاقة ، وتوفي بالقدس سنة ثمان وأربعين وسبعمائة في شهر رمضان المعظم انتهى . 12 - دار الحديث الدوادارية والمدرسة والرباط قال ابن كثير في سنة ثمان وتسعين وستمائة : وفيها وقف الأمير علم الدين سنجر الدوادار رواقه داخل باب الفرج دار حديث ومدرسة وولي مشيخته الشيخ علاء الدين بن العطار وحضر عنده القضاة والأعيان وعمل لهم ضيافة انتهى . وقال الذهبي في العبر في سنة تسع وتسعين وستمائة : الأمير الكبير علم الدين سنجر التركي الصالحي كان من نجباء الترك وشجعانهم وعلمائهم ، وله مشاركة جيدة في الفقه والحديث . وفيه ديانة وكرم ، وسمع الكثير من الزكي المنذري « 2 » والرشيد العطار « 3 » وطبقتهما ، وله معجم كبير وأوقاف بدمشق
--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 408 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 277 . ( 3 ) شذرات الذهب 5 : 311 .